محيي الدين الدرويش
301
اعراب القرآن الكريم وبيانه
وضمير الجمع مفعول « ق » الأول ( عَذابَ النَّارِ ) مفعول « ق » الثاني ( أُولئِكَ ) اسم الإشارة مبتدأ ( لَهُمْ ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدّم ( نَصِيبٌ ) مبتدأ مؤخر والجملة خبر اسم الإشارة ، والجملة مستأنفة لبيان حال الفريق الثاني ، لأن حال الفريق الأول تقدم ذكره بقوله « وما له في الآخرة من خلاق » ( مِمَّا ) الجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة لنصيب ( كَسَبُوا ) فعل ماض وفاعل والجملة صلة الموصول « ما » ( وَاللَّهُ ) الواو مستأنفة واللّه مبتدأ ( سَرِيعُ الْحِسابِ ) خبره . والجملة المستأنفة مسوقة لبيان قدرته تعالى على محاسبة جميع الخلائق في أقل من لمح البصر . البلاغة : وردت في أحد الأعاريب لقوله : « أشد ذكرا » إشارة إلى المجاز العقلي ، وقد سبق بحثه ، ونزيد هذا المجاز بسطا فنقول : إسناد الذكر إلى الذكر مستحيل ولكنه ملابسة له أصبح كأنه شخص عاقل أجنبيّ عنه يقوم به ، وجميل قول أبي تمام : تكاد عطاياه يجنّ جنونها * إذا لم يعوّذها بنغمة طالب فقد أسند الجنون إلى مصدره ، والسرّ فيه ما أوضحناه من الملابسة الشديدة التي تجعل غير العاقل عاقلا لشدة وقوعه منه ، ويكاد الطلاب يلتبس عليهم الفرق بينه وبين الاستعارة المكنية مع أنه ليس فيه مشابهة مقصودة . وقال أبو فراس :